جار التحميل

النفايات المنزلية الخطرة

النفايات المنزلية الخطرة

بقلم: الصادق وقيع الله – مدرب في إدارة المواد واللوجستيات والتطوير المهني والإداري وطرائق التعليم – تاريخ النشر: 13/5/2020 – السودان –

إذا شبهنا المنزل بوحدة انتاجية في مصنع نجد أنه يتبع نظاماً مغلقاً، حيث يحتوي على مدخلات مثل الأغذية، مواد التنظيف، ملابس.. إلخ، يتم استخدامها أو معالجتها لنحصل على منتجات مثل الوجبات الغذائية أو تستعمل في النظافة كمخرجات للنظام، وكنتيجة لذلك تتبقى نفايات لابد من التخلص منها.

المدخلات المنزلية تأخذ اشكال المادة الثلاثة سائلة مثل زيت الطعام والمشروبات، صلبة مثل الصابون والخضروات غازية كالعطور ومبيدات الحشرات، وغالبيتها تأتى في عبوات يجب التخلص منها مع بعض متبقيات المواد وهذه تشكل النفايات المنزلية.

أقل من 5% فقط من النفايات المنزلية تصنف بأنها خطرة لذا لا ننتبه في الغالب لخطورتها ونتعامل معها كمواد صديقة ولكنها تحتوي على مواد أكالة، منفجرة أو قابلة للالتهاب كما يمكن أن تكون مهيّجة أو سامة، هذه المواد تدخل في تركيب بعض المنتجات مثل الدهانات ومواد الديكور، المذيبات، مواد تنظيف، ومبيدات حشرية.

تلكم المواد وعبواتها لا يجب التخلص منها برميها في براميل القمامة أسوة بباقي النفايات كبقايا الطعام، الأوراق وغيرها، لأنها تتسبب فى تلوث البيئة وتشكل خطراً على عمال النظافة خاصة إذا كانت مركزة وبكميات كبيرة، كذلك تؤثر على الذين يبيعون الفوارغ كخردة ولا يعلمون مدى خطورتها الصحية عليهم.

بعض المنتجات بها مكونات قابلة للاشتعال مثل مبيدات الحشرات المعبأة في العلب ذات الضغط الغازي لذا يجب عدم تخزينها في جو ساخن أو ثقبها خاصة من قبل الأطفال، كما تحتوى على مكونات سامة إذا ما تم ابتلاعها أو تشكل ضرراً عند استنشاقها أو امتصاصها بواسطة الجلد، بعض المكونات تكون قاتلة للأطفال مثل المنظفات القوية.

ولتجنب مثل هذه المخاطر علينا شراء المنتجات الأقل خطورة والأكثر أماناً وذلك بقراءة مكونات المنتج هل يحتوي على كلمات مثل “قلوي، أكّال، خطر، منفجر، قابل للالتهاب ، سام، قابل للتطاير، أو تحذير” كما يجب أن نشترى كميات قليلة بعبوات مناسبة من المنتج حسب الحاجة ولا نقع في فخ التخفيضات والعبوات الكبيرة.

إذا تبقى منتج ولست في حاجة إلى استخدامه أعطه لأقاربك وعرفهم بطريقة استخدامه الآمنة من قراءة الإرشادات على المنتج، وأخبرهم بعدم مزجه بمنتج آخر لديهم لأنه قد تتولد أبخرة سامة، كما يجب استخدام معدات الوقاية المناسبة.

هنالك نقطة مهمة هي عدم وضع ما تبقى من المواد في أوعية كانت مخصصة للمشروبات حتى لا يظنها الأطفال عصائر ويتناولونها، وعدم ترك مخلفاتها في متناول الأطفال وذلك بحفظها في مكان بعيد وجيد الغلق في جو بارد وجاف.

درج بعض أصحاب المنازل على حرق المخلفات المنزلية، هذا الفعل خطير جداً خاصة وأنها تحتوي على البلاستيك والذي سيطلق دخاناً خانقاً يهيج أصحاب أمراض الجهاز التنفسي خاصة الحساسيات والأزمة. زيادة وعينا بكيفية التخلص الآمن من النفايات لهو أمر جد ملح  وثقافة التدوير والحفاظ على البيئة يجب أن تظل حاضرة كسلوك مطلوب تطوره حتى يصبح ثقافة مجتمع وذلك بتوعية الجميع بأهمية الموضوع وطرحه على كافة المنابر الإعلامية.

اترك تعليقاً