جار التحميل

الإمارات نموذج ‏للمواطنة الإيجابية

الإمارات نموذج ‏للمواطنة الإيجابية

بقلم: عبدالله سالم التميمي – مستشار ومحاضر في استراتيجيات التدريب والمواطنة الإيجابية – تاريخ النشر: 16/5/2020 – الإمارات –

منذ قيام دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 حرص المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وإخوانه الحكام على أن تكون المواطنة الإيجابية أحد القييم  والسلوكيات لمواطن الإمارات، وظهر ذلك من خلال شعور الجميع بأهمية الاتحاد وتكاتف الجميع  من أجل استمرار  الاتحاد. وأثبتت السنوات الماضية أن كل التحديات التي مرت بها الدولة كان للقيادة الإيجابية والمواطنة الإيجابية الأثر الكبير في تحقيق النجاح. وفي عام 2020 ظهرت أزمة فايروس كورونا والتي تعتبر تحدي كبير ويجب أن يتكاتف الجميع لتجاوز هذه الأزمة وفعلاً أثبتت تجربة وأزمة فايروس كورونا بأن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول القادرة على تجاوز هذه الأزمة، وأرجعت الدراسات والأبحاث والتقارير العالمية أان التجانس والعمل الإيجابي والمواطنة وشعور كل فرد في دولة الإمارات العربية المتحدة بالمسؤولية هو أحد أسباب تجاوز الأزمة حيث القيادة في الدولة رسخت مفهوم المواطنة الإيجابية من خلال قدرتها على التعامل مع كافة عوامل الأزمة الاقتصادية والسياسية الأمنية والاجتماعية والصحية. وخلال هذه الأزمة كان للمواطنة الإيجابية دور كبير في تحمل المسؤولية، ويعتبر القائد الإيجابي مصدر الهام للمواطنة الإيجابية من خلال إزالة كل التحديات التي تودي إلى هذه الأضرار بالعنصر البشري. أثبتت الظروف الحالية بأن المواطن الإماراتي وأيضا المقيم استطاع التعامل مع الأزمة بثلاث محاور رئيسة هي: 

المحور الاول: هو الشعور بالولاء والإنتماء فالعمل كفريق واحد للخروج من الأزمة بأقل وقت وأقل تكاليف وأن يكون الكل القيادة والحكومة والشعب فريق واحد.
المحور الثاني: وهو السلوك والقيم الذاتية في التعامل مع هذه الظروف بتحمل المسؤولية وكل في مكانة القائد  مسؤول بإدارته والأب مسؤول في بيته والمعلم مسؤول في التعامل في تحدي التعليم عن بعد الكل يعمل والكل يساهم والكل يبادر وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة هي الهدف الأول. 
المحور الثالث: هو الأسرة، حيث أبرزت الأزمة أن للأسرة  دور كبير في المجتمع حيث تعاملت الأسرة بكل احترافية وأمانة مع الأزمة من خلال نشر ثقافة التوعية والإجراءات الاحترازية والإحساس بالمسؤولية، وعليه فإن الموشرات تثبت بأن المواطنة الإيجابية سوف تكون من أهم عوامل النجاح في تجاوز هذه الأزمة وهذا ما أكده تقرير نشرته مجلة “إتش آر دايركتر” المتخصصة بقضايا الموارد البشرية، حيث أكدت بأن المواطنة الإيجابية ضمن سداسيت الموشرات التي تدل على قدرت الإمارات على تجاوز هذا الوباء، حيث ذكرت بأن هناك ستة موشرات لازدهار مقبل في دولة الإمارات وهي:

– أولاً: استباقية في التخطيط.

– ثانياً: التنفيذ المنظم.

– ثالثاً: التحفيز.

– رابعاً: التظامن (المواطنة الإيجابيه).

– خامساً: التفاؤل.

– سادساً: التعامل الإنساني الذي ظهر بوضوح في مجتمع الإمارات خلال الأزمة الصحية العالمية.

أخيرا نوكد بأن ثلاثية النجاح في الإمارات تكمن في قيادة سمو الشيخ محمد بن زايد الإيجابية، وكذلك مواقف الحكومة الإيجابية برئاسة سمو الشيخ محمد بن راشد، وتعاون من مجتمع الإمارات ‏مواطنين ومقيمين وفكرهم الإيجابي ومبادراتهم الإيجابية، باختصار أنه النموذج الإماراتي ‏للمواطنة الإيجابية

اترك تعليقاً